مرتضى الزبيدي
382
تاج العروس
وبَنُو عائِذَةَ ، وبنو عَوْذَةَ ، وبنو عَوْذَى ، بِضَمّهما ( 1 ) كذا ضَبْطُه عندنا في النُّسخ ، والإِطلاق يَقْتَضِي الفَتْحَ ، وهو الصوابُ ، وبُطونٌ ، أَما عائذَةُ فبَطْنَانِ ، الأَوَّل عائذةُ قُرَيْشٍ وهم بنو خُزَيْمَةَ بن لُؤَيٍّ ، قال ابنُ الجوّانيّ النَّسَّابة : وأَمَّا خُزَيْمَةَ بن لُؤَيٍّ فإِليه يُنْسَبُ القَوْمُ الذين يَزْعُمُون أَنَّهُ عائذَةُ قُرَيْشٍ وشيخُ الشَّرَف يَدْفَعهم عن النَّسب . وعائذةُ هي ابنَةُ الخِمْس بنِ قُحَافَةَ من ( 2 ) خَثْعَم ، وبها يُعْرَفون ، وهم بنو الحارث بن مالك بن عُبَيْد بن خُزَيْمَة بن لُؤَيّ بن غالبٍ ، وعائذةُ هي أُمُّ الحارث هذا ، ويقال الحارث بن مالك بن عَوْفِ بن حَرْبِ بن خُزَيْمَة ، وهم بِمَالِكٍ خَمْسُ أَفخاذٍ مِن عَوْفٍ : بنو جَذِيمَة وبنو عامِرٍ وبنو سَلاَمَةَ وبنو مُعَاوِيَةَ ، أَولادُ عَوْفٍ . وعائِذةُ مع بني مُحَلَّم بن ذُهْلِ ابن شيْبَانَ ، بادِيَتُهم مع بادِيَتِهِم ، وحاضِرَتُهم مع حاضِرَتِهِم يَدٌ واحِدَةٌ . والثاني عائذةُ بنُ مالِك بن بَكْرِ بن سَعْدِ بن ضَبَّةَ بن أُدّ بن طابِخَةَ بن الْيَاسِ ابن مُضَرَ ، وهم فَخِذٌ ، قال الشاعرُ : مَتَى تَسْأَلِ الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَوْمِه * يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِيَّ لَئِيمُ ومنهم حَمْرَةُ بن عَمْروِ الضَّيِّيّ ، عن أَنسٍ ، وعنه شُعْبَةُ وعَوْنٌ ، وأَما بنو عَوْذَةَ فمن الأَسْدِ وبنو عَوْذَى مقصورٌ : بَطْنٌ آخَرُ ، قال الشاعر : سَاقَ الرُّقَيْدَاتِ مِنْ عَوْذِي ومِنْ عَمَم * والسَّبْيَ مِنْ رَهْطِ رِبْعِيٍّ وحَجَّارِ وعائذُ اللهِ : حيٌّ مِنَ اليَمَن ، هكذا بالأَلف ، عن ابن الكَلْبِيّ ، أَو الصوابُ عَيَّذُ اللهِ ، كَسَيِّدٍ ، يقال : هو من بني عَيَّذِ الله ، ولا يقال عائذ الله ، كذا في الصحاح ، وذكر أَبو حاتمٍ السِّجِسْتَانيُّ في كتابِ لحْنِ العامَّة أَنه عَيِّذُ اللهِ ، بتشديد الياء ، قال : لكن إِن نَسبْتَ إِليه خَفَّفْتَ فسَكَّنْتَ الياءَ ، لئلا تَجتمع ثلاثُ يَاءَاتٍ ، انتهى ، وقال السُّهَيليُّ في الروض : لسَعْدِ العَشِيرَة ابن لِصلُبْهِ اسْمُه عَيِّذُ اللهِ ، وهي قَبِيلةٌ مِن قَبائِل جَنْبِ بن مَذْحِج . قلت : والذي قالَهُ ابنُ الجوّانِيّ النّسَّابة في المُقَدِّمة ما نَصُّه : والعَقِبُ من سَعْدِ العَشِيرَة بنِ مَذْحِجٍ مِن زَيْدِ اللهِ وعائذِ اللهِ وعَيِّذِ الله . ثم ساق إِلى آخرِه ، فعُرِف منه أَنَّ له أَخاً اسمُه عائذُ الله ( 3 ) . وقولُه من قبائلِ جَنْبِ بن مَذْحِج مَحَلُّ نَظَرٍ ، وإِنما هم بنو عَيِّذ اللهِ بن سَعْدِ بن مَذْحِجٍ ، كما عَرَّفَه أَوَّلاً . وذكر الدَّارقُطْنِي من وَلَدِه مالكَ بنَ شَرفِ ( 4 ) بن أَسَدِ بن عَبْدِ منَاةَ بنِ عيذ الله ، ومِنْ قِبَلِه جاءَت ولاَدَةُ مَذْحجٍ لِرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم . وعُوَيْذَةُ اسمُ امرَأَة ، عن ابن الأَعرَابيّ ، وأَنشد : فَإِني وهِجرانِي عُوَيْذَةَ بَعْدَمَا * تَشَعَّبَ أَعْوَاءُ الفُؤَادِ الشّوَاعِبُ والعَاذُ : ع بِسَرِفَ ، قال أَبو المُوَرِّق : تَرَكْتُ العَاذَ مَقْلِيّاً ذَمِيما * إِلى سَرِفٍ واجْدَدْتُ الذَّهَابَا العَاذَةُ ، بِهَاءٍ : ع ببلادِ هُذَيْلٍ أَو كِنَانَةَ ، أَو هو بالغَيْن والدال ، وقد تَقدَّم في مَحلّه ، وكذلك الاستشهاد بقولِ سَاعِدَةَ بن جُؤَيَّة الهُذَليّ . وتَعاوَذُوا في الحرب ، إِذا تَوَاكَلُوا وعَاذَ بَعْضُهم بِبعْضٍ . والمُعَوَّذُ ، كمُعَظَّمٍ : مَوْضِعُ القِلاَدَةِ من الفَرَسِ ، ودائرَةُ المُعَوَّذِ تُستَحَبُّ ، قال أَبو عُبَيْد : من دَوائرِ الخَيْلِ المُعَوَّذُ وهي التي تكون في مَوْضِع القِلادَةِ يَسْتَحِبُّونَها . المُعَوَّذ : ناقَة لا تَبْرَحُ في مَكَانٍ واحِدٍ كأَنَّه لِضَعْفِهَا أَو كِبَرِ سِنِّهَا والدال لغَة . المُعَوَّذ : مَرْعَى الإِبلِ حَوْلَ البُيُوتِ ، ولا يَخْفَى أَنَّهُ تَقدَّم في كِلاَمه بِعَيْنِه ، وقَدَّمْنَا الشاهِدَ عليه من قَولْ كُثَيِّرٍ الخُزَاعِيّ ، فذِكْرُه ثانياً تَكرارٌ . والمُعَوِّذَتانِ : سُورَتَانِ سُورَة الفَلَق وتاليَتُهَا ، بِكَسْرِ الوَاوِ ، صَرَّح به السيوطيّ في الإِتقان ، وجَزم به ، وصَرَّح الشمسُ التتائيُّ في شَرْحِ الرسالة أَنّ الفتح خَطَأَ ، وإِن ذَهَبَ إِليه ابنُ علاَّن في شَرْحِ الأَذْكار ، وأَنّ الكسْرَ هو الصوابُ . لأَن مَبْدَأَ كُلِّ واحِدَةٍ منهما قُلْ أَعُوذُ ، ويُقَال : عَوَّذْتُ فُلاناً باللهِ
--> ( 1 ) كذا ، وما أثبت عن القاموس واللسان بالفتح ، وقد صوبه الشارح . ( 2 ) في جمهرة ابن حزم : " بن " . ( 3 ) انظر في أسماء ولد سعد العشيرة جمهرة ابن حزم ص 407 ولم يرد فيه إلا عائذ الله . ( 4 ) في جمهرة ابن حزم : مشوف .